🚘

الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة - ج ١

زين الدين بن علي العاملي [ الشهيد الثاني ]

الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة - ج ١

المؤلف:

زين الدين بن علي العاملي [ الشهيد الثاني ]


الموضوع : الفقه
الناشر: مجمع الفكر الاسلامي
المطبعة: الظهور
ISBN: 964-5662-45-1
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

٥
٦

المقدّمة

بسم اللّٰه الرحمن الرحيم

الحمد للّٰه‌على نعمائه وآلائه ، والصلاة والسلام على رسله وأنبيائه ولا سيّما سيّدهم وخاتمهم محمّد المصطفى ، وعلى آله المطهّرين الذين أذهب اللّٰه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.

لا يخفى على الباحثين سعة الفقه الشيعي الإمامي وشموليّته ودقّته بالرغم من كلّ الصعوبات والتحدّيات التي واجهها من قبل السلطات الحاكمة على طول التاريخ؛ ولمميّزاته الخاصّة وقف شامخاً أمامها وأمام المدارس الفقهيّة الاُخرى بل والمدارس الوضعيّة أيضاً.

ونتيجة للتطوّر السريع في نواحي الحياة كافّة جاءت الحاجة إلى حركة جديدة في عرض التراث الفقهي بما يواكب روح هذا العصر وذوقه ليوطّد الأواصر بينه وبين القرّاء والباحثين.

وقد شهدت ساحة التحقيق والتأليف الفقهي في السنوات الأخيرة نهضة سريعة ساهم فيها مجمع الفكر الإسلامي ـ إضافة إلى نشاطاته الاُخرى في حقول المعارف الإسلاميّة ـ إسهاماً بارزاً يُكشف من خلال مجموعة آثار انبثقت عنه ، نذكر منها : تحقيق ونشر تراث الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره ، وتحقيق هذا الكتاب : «الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة» لعلمين من أعلام الفقه

٧

الإمامي هما الشهيدان رضوان اللّٰه تعالى عليهما اللذان لهما الفضل الكبير في تنمية هذا العلم وإعلاء منزلته.

وعلى الرغم من تحقيق وطبع الكتاب بسعي واهتمام بعض العلماء إلّاأنّ اُسرة المجمع رأت تجديد تحقيقه وطبعه لدواعٍ سيتبيّنها القارئ عند مراجعته ، وسنشير إليها عند الحديث عن مميّزات تحقيقنا.

فنشكر جميع من ساهم في تحقيق وإخراج الكتاب ، ونسأل اللّٰه تعالى أن يمنّ عليهم وعلينا بمزيد من التوفيق في خدمة الدين الحنيف ، إنّه خير معين.

٨

الشهيد الأوّل

أبو عبد اللّٰه شمس الدين محمّد بن مكّي العاملي (١) ، المعروف بالشهيد ، والشهيد الأوّل (٢). ولد في جزين بجبل عامل في لبنان سنة ٧٣٤ ه‍ (٣) ، في بيت علمٍ وتقوى ، وكان والده من علماء عصره.

قطع شوطاً علميّاً في بلده ، ورحل إلى كثير من معاهد العلم في الأقطار الإسلاميّة ، مثل : الحلّة ، وبغداد ، ودمشق ، ومكّة المكرّمة ، والمدينة المنوّرة ، وبيت المقدس ، والخليل ، ومصر ، والتقى علماءها ، إلّاأ نّه بقي في الحلّة أكثر من غيرها على ما يبدو؛ لأنّها كانت معهداً كبيراً للعلوم الإسلاميّة ، وخاصّة في المذهب الشيعي الإمامي ، وقد تخرّج فيها كبار فقهائهم ، مثل : ابن إدريس ، والمحقّق ، والعلّامة الحلّي وولده فخر الدين ، وغيرهم.

أدرك جماعة من تلامذة العلّامة الحلّي ، وكان أفضلهم ولده فخر الدين ـ فخر المحقّقين ـ فتربّى على يديه تربية علميّة وروحيّة عالية جدّاً ، وكانت للشهيد منزلة عظيمة عنده ، حتّى قال في إجازته له : «مولانا الإمام العلّامة

____________________

١) اختلفوا في نسبه ، فقيل : هو محمّد بن مكّي بن محمّد بن حامد ، كما جاء في إجازة شيخه فخر الدين الحلّي له. أو هو محمّد بن محمّد بن حامد بن مكّي ، كما جاء في إجازة الشهيد نفسه لابن الخازن الحائري ، أو محمّد بن محمّد بن حامد ، كما قال ولده ، يراجع البحار ١٠٧ : ١٧٨ ، ١٨٦ ، ١٩٣.

٢) للتمييز بينه وبين الشهيد الثاني ، وإذا اُطلق «الشهيد» فيراد به الشهيد الأوّل.

٣) هذا هو المشهور عند من ترجمه.

٩

الأعظم ، أفضل علماء العالم ، سيّد فضلاء بني آدم ، مولانا شمس الحقّ والدين محمّد بن مكّي بن محمّد بن حامد أدام اللّٰه أيّامه» (١). وقال فيه أيضاً : «استفدت منه أكثر ممّا استفاد منّي» (٢). وفخر الدين بمكانته العلميّة وورعه وتقواه لا يقول جزافاً.

امتاز الشهيد الأوّل بدقّة نظره وعمقه ، وإحاطته بالفروع الفقهيّة ومصادرها من الكتاب والسنّة ، وتركيزه في كتبه الفقهيّة على الفقه الإمامي رغم إحاطته الكاملة بفقه سائر المذاهب الإسلاميّة.

ومن مميّزاته أيضاً تدوين كتاب «القواعد والفوائد» لاشتماله على كثير من القواعد الفقهيّة ، والاُصوليّة ، وقواعد اللغة ، وقد أشار إليه في إجازته لابن الخازن بقوله : «لم يعمل للأصحاب مثله» (٣) ، وحذا حذوه تلميذه الفاضل المقداد فنظمه وسمّاه ب‍ «نضد القواعد الفقهيّة» ؛ والشهيد الثاني فأ لّف «تمهيد القواعد» ، ثمّ هكذا من تأخّر عنهم.

وتخرّج عليه جماعة من العلماء والفقهاء متأثّرين بمنهجه في بحوثه الفقهيّة.

ولم يقتصر تفوّقه على الفقه والاُصول ، بل امتدّ إلى سائر حقول المعرفة الإسلاميّة والأدبيّة ، كما يظهر لمن تتبّع ذلك في تأليفاته.

واعترف بفضله وتفوّقه كلّ من ترجم له ، فقال عنه أحد مشايخه من العامّة ، وهو شمس الدين الجزري : «شيخ الشيعة والمجتهد في مذهبهم ... وإمام في الفقه ،

____________________

١) البحار ١٠٧ : ١٧٨.

٢) حياة الإمام الشهيد الأوّل : ٣٨.

٣) البحار ١٠٧ : ١٨٧.

١٠

والنحو ، والقراءة. صحبني مدّة مديدة فلم أسمع منه ما يخالف السنّة» (١).

وقال المحقّق الكركي : «ملك العلماء ، علم الفقهاء ، قدوة المحقّقين والمدقّقين ، أفضل المتقدّمين والمتأخّرين» (٢).

وقال أيضاً : «الرئيس الفائق بتحقيقاته على جميع المتقدّمين» (٣).

وبمثل هذه التعبيرات ترجمه الآخرون.

استقرّ في آخر حياته بموطنه جزين مشتغلاً بتربية جيل من العلماء ومزاولة نشاطاته الاجتماعيّة والفكريّة والثقافيّة العامّة رغم صعوبة الظروف السياسيّة التي كانت تحكم المنطقة آنذاك.

ولذلك وعوامل اُخرى حيكت ضدّه مؤامرات من قبل حاسديه ، وتعرّض لمضايقة السلطات ومراقبتها وفرضت عليه الإقامة الجبريّة مدّة عام واحد ، استشهد في التاسع من جمادى الاُولى سنة ٧٨٦ ه‍ ، ثمّ صُلب ثمّ اُحرق بأمر الحاكم في دمشق من قبل برقوق أحد مماليك مصر. فعليه السلام والرحمة والرضوان يوم ولد ، ويوم استشهد ، ويوم يبعث حيّاً.

أساتذته ومشايخه في الرواية :

أخذ وروى عن كبار علماء الشيعة وأهل السنّة في مختلف البلاد ، وأجازه عديدون ، فمن الإماميّة :

١ ـ فخر المحقّقين محمّد بن حسن بن يوسف الحلّي ، ولد العلّامة الحلّي (ت ٧٧١ ه‍) ، أجازه في الحلّة سنة ٧٥٦ ه‍.

____________________

١) غاية النهاية ٢ : ٢٦٥.

٢) البحار ١٠٨ : ٤٢.

٣) البحار ١٠٨ : ٥٥.

١١

٢ ـ السيّد عميد الدين عبد المطّلب بن الأعرج الحسيني ، ابن اُخت العلّامة الحلّي (ت ٧٥٤ ه‍) ، أجازه في كربلاء والحلّة سنة٧٥١ و ٧٥٢ ه‍.

٣ ـ السيّد تاج الدين محمّد بن القاسم المعروف بابن مُعَيّة الديباجي الحلّي (ت ٧٧٦ ه‍) ، أجازه في الحلّة سنة ٧٥٣ و ٧٥٤ ه‍.

٤ ـ محمّد بن محمّد قطب الدين الرازي البويهي (ت ٧٦٦ ه‍) ، حيث اتّفق اجتماع قطب الدين معه سنة ٧٦٦ ه‍ بدمشق وأجازه في السنة نفسها.

٥ ـ عليّ بن أحمد بن طرّاد المطارآبادي (ت ٧٦٢ ه‍).

٦ ـ عليّ بن جمال الدين أحمد الحلّي المعروف بابن المزيدي (ت ٧٥٧ ه‍).

٧ ـ السيّد أحمد بن أبي إبراهيم محمّد بن زهرة الحلبي الحسيني.

٨ ـ السيّد محمّد بن أحمد بن أبي المعالي الموسوي.

ومن أهل السنّة نحو أربعين شيخاً في مكّة والمدينة وبغداد ودمشق وبيت المقدس ، منهم : إبراهيم بن جماعة وقاضي القضاة عبد العزيز بن جماعة وعبد الصمد بن خليل البغدادي.

تلامذته والراوون عنه :

استقلّ الشهيد الأوّل بالتدريس في الحلّة وجزين ، كما مارسه في رحلاته إلى الحجاز ومصر وسورية وفلسطين ، فقرأ عليه وروى عنه علماء كثيرون ، منهم :

١ ـ مقداد بن عبد اللّٰه السيوري (الفاضل المقداد) (ت ٨٢٦ ه‍).

١٢

٢ ـ محمّد بن عبد العلي بن نجدة الكركي ، أجازه سنة ٧٧٠ ه‍.

٣ ـ عليّ بن حسن بن محمّد الخازن الحائري ، أجازه في دمشق سنة ٧٨٤ ه‍.

٤ ـ محمّد بن علي بن موسى بن الضحّاك الشامي.

٥ ـ علي بن بشارة العاملي الشقراوي الحنّاط.

٦ ـ أحمد بن إبراهيم بن حسين الكرواني.

٧ ـ حسين بن محمّد بن هلال الكركي.

٨ ـ محمّد بن محمّد بن زهرة الحسيني الحلبي.

٩ ـ حسن بن سليمان بن محمّد الحلّي.

١٠ ـ اُمّ الحسن فاطمة بنت الشهيد الملقّبة ب‍ (ستّ المشايخ).

مؤلّفاته :

ألّف الشهيد الأوّل في غضون عمره القصير كتباً ورسائل كثيرة في مختلف العلوم الإسلاميّة كالفقه والاُصول والحديث والكلام ، وفيما يلي سرد بأسمائها :

١ ـ أجوبة مسائل ابن نجم الدين الأطراوي.

٢ ـ أجوبة مسائل الفاضل المقداد.

٣ ـ أحكام الأموات من الوصيّة إلى الزيارة.

٤ ـ الأربعون حديثاً.

٥ ـ البيان.

٦ ـ تفسير الباقيات الصالحات.

٧ ـ جامع البين من فوائد الشرحين.

١٣

٨ ـ جواز إبداع السفر في شهر رمضان.

٩ ـ حاشية الذكرى.

١٠ ـ حاشية القواعد.

١١ ـ خلاصة الاعتبار في الحجّ والاعتمار.

١٢ ـ الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة.

١٣ ـ ديوان.

١٤ ـ ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة.

١٥ ـ الرسالة الألفيّة.

١٦ ـ الرسالة النفليّة.

١٧ ـ شرح قصيدة الشهفيني.

١٨ ـ العقيدة الكافية.

١٩ ـ غاية المراد في شرح نكت الإرشاد.

٢٠ ـ القواعد والفوائد.

٢١ ـ اللمعة الدمشقيّة في فقه الإماميّة.

٢٢ ـ المجموعة.

٢٣ ـ المزار.

٢٤ ـ المسائل الأربعينيّة.

٢٥ ـ المسائل الفقهيّة.

٢٦ ـ المقالة التكليفيّة.

٢٧ ـ الوصيّة.

٢٨ ـ الوصيّة بأربع وعشرين خصلة.

١٤

اللمعة الدمشقيّة :

كتاب فقهي يشمل جميع الأبواب الفقهيّة.

ألّفه الشهيد الأوّل في سبعة أيّام (١) ولم يكن عنده غير المختصر النافع للمحقّق الحلّي ، فجاء متّسماً بالإحاطة والاستيعاب والاختصار وحسن البيان.

ومن الطبيعي أن يمتاز الكتاب بالعمق والمتانة؛ لأنّ الشهيد ألّفه في اُخريات حياته؛ ولذلك حظي باستقبال وافرٍ من قِبل العلماء ، كانت حصيلته شروحاً وتعاليق كثيرة من أهمّها كتاب «الروضة البهيّة» للشهيد الثاني.

الشهيد الثاني

الشيخ زين الدين بن علي بن أحمد العاملي المعروف بالشهيد الثاني. ولد

____________________

١) وذلك عندما كان يقيم في دمشق تحت رقابة السلطة. ومن غريب ما نقلوه عنه ، أنّه كان يكتم تأليفه عمّن كان يزوره ، وكان بيته ملتقى رجال العلم والسياسة آنذاك ، فلم يزره مدّة تأليفه أحدٌ ممّن كان يتّقي منه.

وسبب تأليفه هو أنّه لمّا تأسّست الحكومة السربداريّة الشيعيّة في خراسان ، أرسل حاكمها عليّ بن مؤيّد بيد وزيره الشيخ محمّد الآوي كتاباً إلى الشهيد وطلب منه الرحيل إليهم ليكون مرشداً للدولة الفتيّة وللناس ، لكنّ الشهيد رفض طلبه لعدم سماح الأوضاع في دمشق بذلك ، وأجاب الدعوة بتأليف كتاب «اللمعة الدمشقيّة» ليكون مرجعاً لهم يعملون طبقه ، فكتبه ودفعه إلى الوزير الآوي ، وأوصاه بالكتمان والإسراع به إلى الحاكم؛ فلذلك لم يسمح الآوي لأحد باستنساخه إلّالبعض الطلبة ، فاستنسخه وهو في يد الآوي حرصاً عليه.

١٥

في ١٣ شوّال سنة ٩١١ ه‍ ، بقرية جبع من قرى جبل عامل في لبنان (١) في بيت سادة العلم والتقوى عدّة قرون قبل ولادته وبعدها.

قرأ علوم اللغة والأدب العربي والفقه على والده إلى أن توفّي سنة ٩٢٥ ه‍ (٢) ، ثمّ انتقل إلى ميس ليتمّ دراسته عند الشيخ علي بن عبد العالي الكركي قدس سره. ثمّ غادرها إلى كرك نوح ، ثمّ رجع إلى موطنه ، ثمّ غادره إلى دمشق ، ثمّ عاد إلى موطنه ، وهكذا كانت له رحلات إلى مصر ، ومكّة المكرّمة ، والمدينة المنوّرة ، والقسطنطينيّة ، والعتبات المقدّسة في العراق (٣).

والتقى العلماء في كلّ هذه المواطن وشاهد منهم التكريم والحفاوة البالغة ، وتعرّف المناهج الدراسيّة السائدة فيها؛ ولذلك كلّه وغيره امتاز الشهيد الثاني بكونه موسوعيّاً في دراسته ، استوعب كثيراً من معارف عصره وثقافته ، كالأدب العربي ، والفقه ، والاُصول ، والفلسفة ، والتفسير ، والرياضيّات ، وغيرها (٤).

وكانت له إحاطة كاملة بسائر المذاهب الإسلاميّة ، بل كان يدرّسها في بعلبك بعد رجوعه من القسطنطينيّة (٥).

كلّ ذلك كان سبباً في امتياز الشهيد الثاني بالعمق في الفكرة والوضوح في التعبير ، والسلاسة في صياغة الألفاظ ، وحسن السليقة في التبويب ، مضافاً إلى التنوّع في كتاباته ومؤلّفاته ، مع ما كان عليه من الخوف والقلق من سفك دمه على

____________________

١) اُنظر أمل الآمل ١ : ٨٨.

٢) اُنظر أمل الآمل ١ : ٨٨ ، نقلاً عن رسالة ـ تلميذه ـ ابن العودي.

٣) اُنظر أمل الآمل ١ : ٨٩.

٤) اُنظر أمل الآمل ١ : ٨٨.

٥) أمل الآمل ١ : ٨٩ ، نقلاً عن رسالة ابن العودي.

١٦

أيدي الطغاة.

فلا غرو أن يقول فيه الحرّ العاملي : «كان فقيهاً نحويّاً قارئاً متكلّماً حكيماً جامعاً لفنون العلم ، وهو أوّل من صنّف من الإماميّة في دراية الحديث ...» (١)

هكذا عاش الشهيد حياته التي لم تتجاوز العقد السادس حتّى حيكت له مؤامرة كما حيكت للشهيد الأوّل من ذي قبل ، فاُخذ من مكّة المكرّمة مخفوراً إلى مركز الحكومة العثمانيّة ، واستشهد في الطريق (٢) سنة ٩٦٥ أو ٩٦٦ ، فالسلام عليه والرحمة والرضوان يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعث حيّاً.

أساتذته :

قرأ قدس سره مختلف العلوم من فقه وحديث وكلام وفلسفة و... على علماء كثيرين من الشيعة وأهل السنّة تجاوز عددهم العشرين ، ومنحه أغلبهم إجازة الرواية عنه ، نذكر منهم :

١ ـ والده عليّ بن أحمد العاملي.

٢ ـ عليّ بن عبد العالي الميسي.

٣ ـ السيّد حسن بن جعفر الأعرجي الكركي.

٤ ـ شهاب الدين أحمد الرملي الشافعي.

٥ ـ محمّد بن عبد الرحمن البكري.

____________________

١) أمل الآمل ١ : ٨٦.

٢) ذكروا : أنّه لمّا مرّ بالمحلّ الذي استشهد فيه عند سفره إلى القسطنطينيّة قال : «يوشك أن يُقتل في هذا الموضع رجل له شأن» أو قريباً من ذلك. شهداء الفضيلة : ١٣٧ ، وانظر الدرّ المنثور (للشيخ علي حفيد الشهيد) ٢ : ١٩٠ ، الهامش.

١٧

٦ ـ شمس الدين بن طولون الدمشقي الشافعي.

٧ ـ شمس الدين محمّد بن مكّي.

٨ ـ شهاب الدين بن النجّار الحنفي.

تلامذته والراوون عنه :

تتلمذ له وروى عنه عديد من الشخصيّات العلميّة البارزة ، نتطرّق فيما يلي إلى أسماء بعضهم :

١ ـ الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي ، والد الشيخ البهائي ، أجازه سنة ٩٤١ ه‍.

٢ ـ الشيخ عليّ بن زهرة الجبعي.

٣ ـ السيّد عليّ بن حسين العاملي ، (والد صاحب المدارك).

٤ ـ السيّد عطاء اللّٰه بن بدر الدين الحسيني الموسوي ، أجازه سنة ٩٥٠ ه‍.

٥ ـ الشيخ محمود بن محمّد اللاهيجاني ، منحه إجازة الرواية.

٦ ـ السيّد علي بن الصائغ العاملي ، أجازه سنة ٩٥٨ ه‍.

٧ ـ عليّ بن الحسن العودي الجزيني ، وهو من تلامذته وخواصّه ، ألّف كتاباً في ترجمة اُستاذه سمّاه «بُغية المريد في الكشف عن أحوال الشيخ زين الدين الشهيد».

٨ ـ سلمان بن محمّد العاملي ، أجازه سنة ٩٥٤ ه‍.

٩ ـ حسين بن مسلم العاملي ، ابن مشعر العاملي.

مؤلّفاته :

خلّف الشهيد الثاني ما يناهز سبعين كتاباً ورسالة قيّمة شكّل أغلبها ينبوعاً

١٨

ثرّاً للفقهاء العظام ، واُدرج بعضها في منهج التدريس الفقهي للأوساط العلميّة الشيعيّة. وقد فُقِد قسم منها ، وطُبع آخر ، وبقي قسم ثالث مخطوطاً في مكتبات مختلفة ينتظر دوره لرؤية النور.

والقائمة الآتية عرض لمجموعة ، منها :

١ ـ أجوبة المسائل السماكيّة.

٢ ـ أقلّ ما يجب معرفته من أحكام الحجّ والعمرة.

٣ ـ بغية المريد مختصر منية المريد.

٤ ـ تحقيق الإجماع في زمن الغيبة.

٥ ـ تفسير البسملة ، فرغ منه سنة ٩٤٠ ه‍.

٦ ـ تمهيد القواعد الاُصوليّة والعربيّة. ألّفه سنة ٩٥٨ ه‍.

٧ ـ التنبيهات العليّة على وظائف الصلاة القلبيّة ، ألّفها سنة ٩٥١ ه‍.

٨ ـ حاشية الألفيّة ، ألّفها قبل سنة ٩٤٨ ه‍.

٩ ـ حاشية خلاصة الأقوال.

١٠ ـ رسالة في عدم جواز تقليد الميّت ، ألّفها سنة ٩٤٩ ه‍.

١١ ـ رسالة في عشرة مباحث من عشرة علوم.

١٢ ـ رسالة في النيّة.

١٣ ـ رسالة في وجوب صلاة الجمعة ، ألّفها سنة ٩٥٢ ه‍.

١٤ ـ روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ، فرغ من بعضه سنة ٩٤٩ ه‍.

١٥ ـ الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة ، فرغ منها سنة ٩٥٧ ه‍.

١٦ ـ شرح البداية في علم الدراية ، ألّفه سنة ٩٥٩ ه‍.

١٧ ـ غنية القاصدين في معرفة اصطلاح المحدّثين.

١٨ ـ الفوائد المليّة لشرح الرسالة النفليّة.

١٩

١٩ ـ كشف الريبة عن أحكام الغيبة ، ألّفه سنة ٩٤٩ ه‍.

٢٠ ـ مبرّد الأكباد مختصر مسكّن الفؤاد.

٢١ ـ مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام.

٢٢ ـ مسكّن الفؤاد عند فقد الأحبّة والأولاد ، ألّفه سنة ٩٥٤ ه‍.

٢٣ ـ المقاصد العليّة في شرح الرسالة الألفيّة.

٢٤ ـ منار القاصدين في أسرار معالم الدين.

٢٥ ـ مناسك الحجّ والعمرة ، ألّفه سنة ٩٥٠ ه‍.

٢٦ ـ منية المريد في أدب المفيد والمستفيد ، ألّفها سنة ٩٥٤ ه‍.

٢٧ ـ نيّات الحجّ والعمرة.

نحن والروضة البهيّة :

من أشهر مصنّفات الشهيد الثاني كتاب «الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة» ، وهو شرح مزجي للّمعة الدمشقيّة ، يمتاز باستيعاب المطالب وشمولها مع الاحتفاظ بالاختصار وسلاسة التعبير وتجنّب التعقيد.

أشار فيه إلى بعض الأدلّة وانتقد ـ عند الحاجة ـ رأي الشهيد الأوّل ، وذكر رأيه الخاصّ أو بعض الآراء أحياناً ، انتهى من تأليفه سنة ٩٥٧ ه‍.

ولقد حظي الكتاب باستقبال العلماء والطلبة له منذ بداية ظهوره ، وصار منهجاً دراسيّاً على مدى عدّة قرون حتّى يومنا هذا؛ ولذلك غدا محوراً لشروح العلماء وتعاليقهم عليه ، ومن أهمّ تلك الشروح والتعاليق :

«المناهج السويّة» للشيخ محمّد الفاضل الإصفهاني (ت ١١٣٧ ه‍).

حاشية جمال الدين محمّد بن حسين الخوانساري.

٢٠